كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
إقرار بأمانة لأن اللفظ يتضمنها حتى صار قوله لا حق لي قبل فلان إبراء عن الدين والأمانة جميعا والأمانة أقلهما والأول أصح ولو قال عندي أو معي أو في بيتي أو كيسي أو صندوقي فهو إقرار بأمانة في يده ولو قال له رجل لي عليك ألف فقال أتزنها أو أنقدها أو أجلني بها أو قضيتكها فهذا إقرار لأن الهاء في الأول والثاني كناية عن المذكور في الدعوى فكأنه قال اتزن الألف التي علي حتى لو لم يذكر حرف الكناية لا يكون إقرارا لعدم انصرافه إلى المذكور والتأجيل إنما يكون في حق واجب والقضاء يتلو الوجوب ودعوى الإبراء كالقضاء لما بينا وكذا دعوى الصدقة والهبة لأن التمليك يقتضي سابقية الوجوب وكذا لو قال أحلتك بها على فلان لأنه تحويل الدين ولو أقر بدين مؤجل فصدقه المقر له في الدين وكذبه في الأجل لزمه الدين حالا لأنه أقر على نفسه بمال وادعى حقا لنفسه فيه فصار كما إذا أقر بعبد في يده وادعى الإجارة بخلاف الإقرار بالدراهم السود لأنه صفة فيه ويستحلف المقر له على الأجل لأنه منكر حقا عليه واليمين على المنكر وإن قال له علي مائة درهم لزمه كلها دراهم وكذا كل ما يكال ويوزن ولو قال مائة وثوب لزمه ثوب واحد والمرجع في تفسير المائة إليه وهو القياس في الأول وبه قال الشافعي وكذا لو قال مائة وثوبان ولو قال مائة وثلاثة أثواب فالكل ثياب ومن أقر بتمر في قوصرة لزمه التمر والقوصرة وكذا الطعام في السفينة والحنطة في الجوالق بخلاف ما إذا قال غصبت تمرا في قوصرة لأن كلمة من للانتزاع فيكون إقرارا بغصب المنزوع وإن أقر بدابة في إصطبل لزمته الدابة خاصة لأن الإصطبل غير مضمون بالغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعلى قياس قول محمد يضمنهما ومثله الطعام في بيت ومن أقر لغيره بخاتم لزمه الحلقة والفص وإن أقر له بسيف فله الجفن والنصل والحمائل وإن أقر بحجلة فله العيدان والكسوة وإن قال
____________________