كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
الوارث أو نكل ففي ظاهر الرواية يأخذ كل الدين من حصة المقر لأنه مقر بأن الدين مقدم على إرثه وقال أبو الليث هو القياس ولكن المختار عندي يلزمه بالحصة وهو قول الشعبي والحسن البصري ومالك وابن أبي ليلى وسفيان وغيرهم ممن تابعهم وهذا القول أعدل وأبعد من الضرر وفي الخزانة ولو برهن لا يأخذ إلا بالحصة وفاقا وفي الرواية يأخذ بالحصة لو ظفر بهم جملة عند القاضي أما إذا ظفر بأحدهم يأخذ منه جميع ما في يده انتهى ما في الفصولين رجل مات وترك أخوين فأقر أحدهما بأخ ثالث وأنكر الآخر قال علماؤنا يأخذ المقر له نصف ما في يد المقر وقال ابن أبي ليلى يأخذ منه ثلث ما في يده رجل مات وترك ألفا فادعى رجل على الميت ألف درهم وأقام البينة وقضى القاضي له بالألف ودفع إليه ثم جاء رجل آخر وادعى على الميت ألف درهم وأنكر ورثته وصدقه المقضي له بالألف فإن الثاني يأخذ من المقضي له نصف ما في يده ولو ادعى بعض الورثة دينا على مورثه وصدقه البعض فإنه يأخذ الدين من نصيب من صدقه بعد أن يطرح نصيب المدعي من ذلك الدين من فصل ما يتعلق بالنكاح من دعاوى قاضي خان وفي الفصولين نقلا عن المختلفات القديمة للمشايخ ترك ابنين وثلاثة آلاف درهم فأقر أحدهما بألف لرجل يأخذ منه نصف ما في يده في قول زفر وثلث ما في يده في قول علمائنا إذ أقر له بألف في محلين فأصاب كلا نصفه وهو ثلث ما في يده فقبل إقراره في حقه لا في حق غيره ثم قال أقول هذا يخالف ما تقدم وفيها أحد الورثة لو أقر بالوصية يؤخذ منه ما يخصه وفاقا ترك ثلاث بنين وثلاثة آلاف درهم فأخذ كل ألفا فادعى رجل أن الميت أوصى له بثلث ماله وصدقه أحدهم فالقياس أن يأخذ منه ثلاثة أخماس ما في يده وهو قول زفر وفي الاستحسان يأخذ منه ثلث ما في يده لما مر وهو قول علمائنا
____________________