كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
مال بيده زعم أنه ورثه من امرأته ثم قال لرجل أنت أخوها فقال المقر له أنا أخوها ولست أنت زوجها قال أبو يوسف المال بينهما نصفان وقال زفر كله للأخ إلا أن يبرهن الزوج أنه زوجها وفي المجمع وضع الخلاف في هذه المسألة بين أبي يوسف وبين الشيخين قلت وهو الأصح وسيأتي دليل الشيخين عن قريب وهاهنا ثلاث مسائل إحداها هذه والثانية مجهول النسب في يده مال فقال ورثته من أبي فلان ثم أقر بأخ لأب وأم فقال المقر له أنا ابنه لا أنت قال أبو يوسف المال بينهما نصفان وقال زفر كله للمقر له والثالثة امرأة أقرت أنها ورثته من زوجها فلان ثم أقرت بأخ لزوجها فقال الأخ أنا أخوه ولست أنت امرأته فقال أبو يوسف للمرأة الربع والباقي للأخ وقال زفر كله للأخ إلا إذا برهنت مات وترك ألفا بيد آخر فقال ذو اليد مات أبي وهو أبوك وترك هذه الألف وقال المقر له هو أبي لا أبوك فالمال بينهما نصفان إذ الاستحقاق لم يثبت إلا بإقراره ولم يقر له إلا بالنصف وعلى هذا كل من بيده مال يزعم أنه يستحقه من ميت بنسب ولو أقر بوارث غير معروف وكذبه المقر له فالقول للمقر فأما لو ادعى ذو اليد الزوجية وأقر بوارث وأنكر المقر له الزوجية فلا شيء للمقر حتى يبرهن والفرق أن القرابة سبب أصلي للاستحقاق والزوجية سبب طارئ فلما أقر بسبب وادعى لنفسه حقا طارئا لم يصدق إلا ببينة وأما في النسب فهما سواء وارث معروف أقرا بوارث آخر قاسمه ما بيده على موجب إقراره إذ أقر باستحقاق المال فنفذ في حق المال لا في حق النسب إذ فيه حمل النسب على الغير فلو أقر بآخر بعده فلو صدقه المقر له الأول اقتسموا ما بيدهما بحسب ما أقرا ولو كذبه فلو دفع إلى الأول بقضاء فلا يضمن فيصير ما دفع كهالك فيقسم ما بيده بينهما ولو دفع بلا قضاء يجعل المدفوع كباق في يده فيضمن ويدفع إليه حقه
____________________