كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)

إذا أقر إنسان في مرض موته بدين لرجلين وأحدهما وارثه فتكاذبا الشركة بأن قالا هذا الدين لم يكن مشتركا بيننا بل كان نصفه لي وجب لي بسبب على حدة ونصفه للأجنبي وجب له بسبب على حدة فعند محمد يصح إقراره بحصة الأجنبي وقالا لا يصح فيهما ولو صدقا المقر لهما بالشركة بطل الإقرار في الكل اتفاقا وإذا كذب الوارث المقر في الشركة وصدقه الأجنبي لم يذكر فيه قول محمد قالوا يجوز أن يكون على الخلاف عنده يصح خلافا لهما ويجوز أن يقال إنه لا يجوز عندهم وهو الصحيح أما إذا كذبه الأجنبي في الشركة وقال جميع الدين أولى عليك خمسمائة بسبب على حدة فهي على الخلاف من الحقائق لو قال المريض هذه الألف لقطة عندي ولا مال له غيرها وكذبه الورثة لزمهم التصدق بثلثها عند أبي يوسف وقال محمد لا يلزمهم شيء من المجمع مات وترك ابنين وله على آخر مائة درهم فأقر أحدهما أن أباه قبض منها خمسين فلا شيء للمقر وللآخر خمسون لأن هذا إقرار بالدين على الميت لأن الاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون فإذا كذبه أخوه استغرق الدين نصيبه كما هو المذهب عندنا. من الهداية. وفي الفصولين من أحكام الوكلاء مات عن ابنين فقال غريمه دفعته إلى المورث وصدقه أحدهما فإن الآخر يأخذ من الغريم نصف الدين ثم المقر يضمنه للغريم فإنه يصير كأنه أقر بالدين في التركة فيطالب به انتهى ولو أقر بوصية ألف درهم لرجل ثم مات ولا تعرف بعينها فهي دين في تركته كدين المريض إذا هلكت الوديعة بموته مجهلا وهو الإقرار بالدين سواء أقر بدين لوارثه أو لغيره ثم برئ فهو كدين صحته لأنه إذا أعقبه برء فله حكم الصحة ألا ترى أنه يجوز تبرعاته في مثل هذا المرض أقر المريض لوارثه بدين لم يجز وبوديعة مستهلكة يجوز صورتها
____________________

الصفحة 799