كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
الباب الثاني والثلاثون في الصلح
وهو عن دعوى صحيحة جائز مطلقا سواء كان عن إقرار أو سكوت أو إنكار ويلزم المصالح بدل الصلح ولا يجوز الصلح عن الإنكار بعد دعوى فاسدة ولا بد لصحة الصلح عن الإنكار من صحة الدعوى إذ المدعي يأخذ ما يأخذ في حق نفسه بدلا عما يدعي أو غير ما يدعي فلا بد من صحة الدعوى حتى يثبت في حقه كما في الفصولين وغيره وقال في صدر الشريعة ومن المسائل المهمة أنه هل يشترط لصحة الصلح صحة الدعوى أم لا فبعض الناس يقول يشترط لكن هذا غير صحيح لأنه لو ادعى حقا مجهولا في دار فصالحه على شيء يصح الصلح ولا شك أن دعوى الحق المجهول دعوى غير صحيحة وفي الذخيرة مسائل تؤيد ما قلنا انتهى وفي الأشباه الصلح عن الإنكار بعد دعوى فاسدة فاسد كما في القنية ولكن في الهداية من مسائل شتى من القضاء أن الصلح عن الإنكار جائز بعد دعوى مجهولة فليحفظ ويحمل على فسادها بسبب مناقضة المدعي لا لترك شرط المدعي كما ذكره في القنية وهو توفيق واجب فيقال إلا في كذا والله تعالى أعلم لو اصطلحا على أن المدعي لو حلف فالمدعى عليه ضامن وحلف فالصلح باطل ولا شيء على المدعى عليه كذا في دعوى مشتمل الهداية عن العمادية وإن ادعى حقا في دار فلم يبينه فصولح من ذلك ثم استحق بعض الدار لم يرد شيئا من العوض ولو استحق كله يرد كله ولو ادعى دارا فصولح على قطعة منها لم يصح الصلح والوجه أحد أمرين إما أن يزيد درهما في بدل الصلح فيصير ذلك عوضا عن حقه فيما بقي ويلحق به ذكر البراءة عن دعوى الباقي. من الهداية. ولو ادعى شاة فصولح على صوفها بجزه في الحال يجوز عند أبي يوسف ومنعه محمد والمنع رواية عن أبي حنيفة من المجمع
____________________