كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
ويجوز الصلح عن جناية العمد والخطأ في النفس وما دونها ولا تصح الزيادة على قدر الدية أما إذا صالح على غير ذلك جاز إلا أنه يشترط القبض في المجلس كي لا يكون افتراقا عن دين بدين ولو قضى القاضي بأحد مقاديرها فصالح عن جنس آخر منها بالزيادة جاز لأنه تعين الحق بالقضاء فكان مبادلة بخلاف الصلح ابتداء وتصح الزيادة على قدر الدية في العمد. من الهداية. وبدل الصلح عن دم العمد لا يسقط بالموت والإسلام هذه في الجزية منها ولا يصح الصلح عن حق الشفعة حتى لا يجب المال بالصلح عنه والكفالة بالمال بمنزلة حق الشفعة حتى لا يجب المال بالصلح عنها غير أن في إبطال الكفالة روايتين على ما عرف في موضعه ولا يجوز عن دعوى حد لأنه حق الله لا حقه ولا يجوز الاعتياض عن حق غيره ولهذا لا يجوز الاعتياض إذا ادعت المرأة حق ولد لأنه حق الولد لا حقها وكذا لا يجوز الصلح عما أشرعه إلى طريق العامة فلا يجوز أن يصالح أحد على الانفراد قال ويدخل في إطلاق الجواب حد القذف لأن المغلب فيه حق الشرع وإذا ادعى نكاح امرأة وهي تجحد فصالحته على مال بذلته حتى يترك الدعوى جاز وكان في معنى الخلع حتى لا يصح له أن يأخذ فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان مبطلا في دعواه وإذا ادعت امرأة نكاحا على رجل فصالحها على مال بذله لها جاز هكذا في بعض النسخ وفي بعضها قال لم يجز وجه الأول أن يجعل زيادة في مهرها وجه الثاني أنه بذل المال لها لترك الدعوى فإن جعل ترك الدعوى فيها فرقة فالزوج لا يعطي العوض في الفرقة وإن لم يجعل فالحال على ما كان عليه
____________________