كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
ومن وكل رجلا بالصلح عنه فصالح لم يلزم الوكيل ما صالحه عنه إلا أن يضمنه والمال لازم للموكل قال وتأويل هذه المسألة إذا كان الصلح عن دم العمد أو كان الصلح على بعض ما يدعيه من الدين وإذا كان عن مال بمال فهو بمنزلة البيع فالمطالب بالمال هو الوكيل دون الموكل وإن صالح عنه رجل بغير أمره فهو على أربعة أوجه إن صالح بمال وضمنه ثم الصلح ويكون متبرعا على المدعى عليه كما لو تبرع بقضاء الدين بخلاف ما إذا كان بأمره ولا يكون لهذا المصالح شيء من المدعي وإنما ذلك للذي في يده ولا فرق في هذا بين ما إذا كان مقرا أو منكرا وكذلك إن قال صالحتك على ألفي هذه أو على عبدي هذا صح الصلح ولزمه تسليمه وكذا إذا قال علي ألف وسلمها ولو قال صالحتك على ألف فالعقد موقوف فإن أجازه المدعى عليه جاز ولزمه الألف وإن لم يجزه بطل قال ووجه آخر أن يقول صالحتك على هذا الألف أو على هذا العبد ولم ينسبه إلى نفسه لأنه لما عينه للتسليم صار شارطا سلامته له فيتم بقوله ولو استحق العبد أو وجد به عيبا فرده ولا سبيل له على المصالح لأنه التزم الإيفاء من محل بعينه ولم يلتزم شيئا سواه فإن سلم المحل له تم الصلح وإن لم يسلم لم يرجع عليه بشيء بخلاف ما إذا صالح على دراهم مسماة وضمنها ودفعها ثم استحقت أو وجدها زيوفا حيث يرجع عليه لأنه جعل نفسه أصلا في حق الضمان ولهذا يجبر على التسليم فإن لم يسلم له ما سلمه يرجع عليه ببدله. من الهداية. وفي الخلاصة وأجمعوا على أن صلح الفضولي جائز فإن قال أجنبي للمدعى عليه أقر معي في السر وإن كنت معسرا في دعواك فصالحني على كذا وضمن له ذلك فصالحه صح وصورة الضمان الفضولي بأن يقول الفضولي للمدعي صالح فلانا من دعواك هذه على فلان وأضاف العقد إلى نفسه أو إلى ماله نفذ الصلح والبدل على الضامن سواء كان بأمره أو بغير أمره ويرجع بما أدى على المدعى عليه إن كان الصلح بأمره والأمر بالصلح والخلع أمر بالضمان
____________________