كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)

ادعى دارا فأنكر ثم اصطلحا على أن يدفع إليه المدعي كذا دينارا أو يأخذ الدار جاز لو قال للمستأجر بعد فسخ الإجارة يكى دينار بكير وأبطل حق حبسك ففعل بطل حق الحبس وللآجر أخذ ديناره لأنه صلح لا عن اعتياض فكان كرشوة وهو نظير صلح الكفالة والشفعة وخيار العتق وقسم المرأة وخيار الشرط وخيار البلوغ ففي هذه الصور كلها يبطل الحق ويرجع الدافع بما دفع ولو كفل بمال ونفس فصالح بشرط البراءة من كفالة النفس برئ أخذ سارق مال غيره فصالحه حتى كف عن دفعه إلى رب المال بطل الإمام أو القاضي لو صالح شارب الخمر ليعفو عنه لم يجز ولشاربها أخذ ما دفع ولو وجب عليه اللعان فصالحها على مال على أن لا تطالبه باللعان بطل وعفوها بعد الرفع باطل وقيل جائز والصلح عن حد القذف باطل فيرد المال وأما الحد فيسقط لو كان ذلك قبل الرفع إلى القاضي لا لو بعده لو زنى بامرأة رجل وأراد الرجل حدهما فصالحاه أو أحدهما على مال على أن يعفو بطل عفوه قبل الرفع أو بعده دفع ثمن دار اشتراه فقال له غيره قباله أين خانه ينام منست فادفع إلي كذا لأدفع إليك ففعل لا يتمكن من استرداده إذ يصير مشتريا الكاغد منه بهذا المال أو يصير مصالحا به من حق أو ملك كان له في هذه الدار وأيا ما كان صح الدفع أوصى بغلة نخله لرجل ثلاث سنين والنخل يخرج من ثلثه وليس فيها ثمر فالموصى له لو صالح الورثة على دراهم مسماة وقبضها على أن يسلم لهم وصيته من هذه الغلة ولم تخرج النخل شيئا في تلك السنين أو أخرجت أكثر مما أعطوه بطل الصلح قياسا كصلح عن مجهول لا يعلم أيكون أم لا ولكن
____________________

الصفحة 809