كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
كل صلح وقع بعد صلح فالأول صح والثاني باطل وكل صلح وقع بعد شراء فالصلح باطل ولو كان شراء بعد شراء فالثاني أحق وإن كان صلح ثم شراء صح الشراء وبطل الصلح كما في الفصولين والوجيز ادعى عينا فقال ذو اليد هذا وديعة فلان فصالحه بعد البينة أو قبلها جاز إذ قبل البينة خصم فدفع الخصومة عن نفسه وبعدها يدفع الخصومة عن غيره ولا يرجع على المصالح عنه لعدم أمره شرى شيئا فادعاه أو بعضه رجل فصالحه المشتري صح ولا يرجع على بائعه لدفعه برضاه ولم يثبت الاستحقاق لو كان المدعى دينا فصالحه على كيلي أو وزني مشار إليه في المجلس أو البيت صح ولا يبطل بقيامه عن المجلس بلا قبض إذ لم يتفرقا عن دين بدين ولو كان الكيلي أو الوزني بغير عينه بطل بالافتراق عن دين بدين ولو ادعى قنا فصالح على نقد مؤجل والقن هالك أولا جاز أما في القائم فلأنه عن عين بدين وأما الهالك فلأن الواجب هو القيمة وهي دراهم أو دنانير فقد صالح على عين حقه ولو صالحه على طعام أو عرض فلو كان القن قائما جاز لا لو هالكا كدين بدين ولو لم يكن فيه أجل جاز لو بعينه وإلا فإن دفعه جاز في المجلس لا لو بعده قيل هذا عند أبي حنيفة وقيل قول الكل عليه كر حنطة وصالحه بإقرار أو إنكار على نصف كر بر ونصف كر شعير إلى أجل بطل نسيئة في الشعير ففسد كله لأنه فساد مقارن ولو لم يضرب أجلا وكان الشعير بعينه لا البر جاز لعدم النسيئة ولو كان الشعير بغير عينه فقبضه في المجلس جاز ولو فارقه قبل قبضه بطل حصة الشعير فقط لطرو الفساد شرى قنا فأراد الرد بعيب وأنكر البائع كونه عبده فصالحه على دراهم صح ويكون صلحا عن بعض الثمن الذي وجب على البائع رده على زعم المشتري وتعذر رده لإنكار البائع فصار كتعذره بسبب آخر وعند تعذر الرد
____________________