كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)

الباب الثالث والثلاثون في السير
لا بأس بأن يعلف العسكر في دار الحرب ويأكلوا مما وجدوا من الطعام كالخبز واللحم والسمن والزيت وقد شرط الحاجة في رواية ولم يشترطه في الأخرى ويقاتلوا بما يجدونه من السلاح إن احتيج إليه ويرد إلى المغنم إن استغني عنه والدابة مثل السلاح ويستعملوا الحطب وفي بعض النسخ الطيب ويدهنوا بالدهن ويوقحوا به الدابة عند الحاجة كل ذلك بلا قسمة ولا يجوز أن يبيعوا من ذلك شيئا ولا يتمولونه فلو باع أحدهم رد الثمن إلى الغنيمة وإذا خرج المسلمون من دار الحرب لم يجز أن يعلفوا من الغنيمة ولا يأكلوا منها ومن فضل معه علف أو طعام رده إلى الغنيمة إذا لم يقسم وبعد القسمة تصدقوا به إن كانوا أغنياء وانتفعوا به إن كانوا محاويج وإن كانوا انتفعوا به بعد الإحراز ترد قيمته إلى المغنم إن كان لم يقسم وإن قسمت الغنائم فالغني يتصدق بقيمته والفقير لا شيء عليه. من الهداية. وفي الوجيز وبعد الإحراز لا يباح لهم التناول إلا بالضمان وإن فضل معه فضل يعيده إلى الغنيمة إن لم يقسم إن كان غنيا وإن كان فقيرا يأكل بالضمان انتهى السلطان إذا أودع بعض الغنيمة عند الغازي ثم مات ولم يبين عنده من أودعها لا يجب الضمان عليه في ماله كما في الأشباه عن فتاوى قاضي خان من الوقف قلت وقد رأيتها في السير من فتاويه أيضا العادل إذا أتلف نفس الباغي أو ماله لا يضمن ولا يأثم والباغي إذا قتل العادل لا يجب الضمان ولو أتلف العادل مال الباغي يستحل مال العادل وليس لنا ولاية الإلزام عليهم فلا يفيد إيجاب الضمان ولا كذلك العادل انتهى
____________________

الصفحة 819