كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
قوم من المسلمين جمعوا مالا ودفعوه إلى رجل ليدخل دار الحرب ويشتري أسارى المسلمين منهم فإن هذا المال يسأل التجار في دار الحرب فكل من أخبر أنه أسير حر في أيديهم يشتريه المأمور ولا يجاوز قيمة الحر لو كان عبدا في ذلك الموضع إنما يشتري بقدر قيمته أو بغبن يسير فلو أراد المأمور أن يشتري أسيرا فقال له الأسير اشترني فاشتراه المأمور بالمال المدفوع إليه يضمن المأمور ذلك المال ويرجع على الأسير لأنه صار معرضا إياه فيرجع عليه كمن قضى دين غيره بأمره فإنه يرجع عليه بما أمره به ودون غيره ولو أن هذا المأمور بشراء الأسير قال للأسير بعد ما قال له الأسير اشترني بكذا إنما اشتريتك بالمال المدفوع إلي حسبة واشتراه كان مشتريا لأصحاب الأموال ولو أن أمير العسكر أجر أجيرا بأكثر من أجر المثل قدر ما لا يتغابن الناس فيه فعمل الأجير وانقضت المدة كانت الزيادة على أجر المثل باطلة لأن أمير العسكر يتصرف بطريق النظر ولو أن الأمير قال استأجرته وأنا أعلم أنه لا ينبغي لي أن أفعل كان جميع الأجر في ماله ولو قال أمير العسكر لمسلم أو ذمي إن قتلت ذلك الفارس فلك مائة درهم فقتله لا شيء له لأن قتل الكافر طاعة فلم يصح الاستئجار عليه وكذلك لو استأجر أمير العسكر مسلما أو ذميا ليقتل أسيرا لكافر في أيديهم لا يجب الأجر بخلاف ما لو استأجر رجلا لقطع رءوس القتلى حيث يجب الأجر لأنه ليس بطاعة ومن أتلف في دار الحرب من الغنيمة ما له قيمة لا ضمان عليه وإن كان ممن لا يجوز له الانتفاع بالغنيمة كالتجار لأنه لا يتأكد فيها حق الغانمين قبل الإحراز. من قاضي خان. ولو أتلفها بعد الإحراز يضمن لتأكد الحق حتى لو مات واحد منهم يورث نصيبه كما في الوجيز كافر استولى على مال مسلم وأحرزه بدار الحرب ملكه ملكا طيبا حتى لو أسلم يطيب له ولا يجب عليه رده ولا التصديق به. من القنية. الإمام إذا قسم الغنائم ودفع أربعة الأخماس إلى الجند وهلك الخمس
____________________