كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
نصف ما في يد صاحبه المقدم هذا على ثلاثة أوجه: في وجه تبطل القسمة وفي وجه لا تبطل وفي وجه اختلفوا فيه، وأما الوجه الذي تبطل القسمة: إذا استحق نصف الدار مشاعا ففي هذا الوجه تفسخ القسمة بالاتفاق وأما الوجه الذي لا يبطل غير المستحق عليه فهو أن يستحق نصف ما في يد أحدهما مقسوما فيتخير فله أن يبطل القسمة إن شاء وإن شاء يرجع بربع ما في يد صاحبه وأما الوجه الذي اختلفوا فيه فهو أن يستحق نصف نصيبه شائعا فعندهما لا تبطل القسمة ويخير المستحق عليه كما في الوجه الثاني وعند أبي يوسف تبطل القسمة انتهى
استحق بعض نصيب أحد الورثة بعينه بعد القسمة ببينة وقضاء فقال أحدهما المدعي ادعى ظلما بغير حق ليس له أن يرجع على بقية الورثة بشيء. من القنية. لرجلين مائة شاة أخذ أحدهما أربعين شاة قيمتها خمسمائة والآخر ستين قيمتها خمسمائة فاستحقت شاة من الأربعين قيمتها عشرة فإنه يرجع بخمسة دراهم في ستين يضرب ذو الستين بخمسة والآخر بخمسمائة غير خمسة ولا تنقض القسمة عند أبي حنيفة بخلاف الأرض والدار لأن الاستحقاق في الشياه لا يوجب غبنا في الباقي وفي العقار يوجب غبنا اقتسما دارا أو أرضا نصفين وبنى كل واحد في نصيبه ثم استحق الدار لم يرجع أحدهما على الآخر بقيمة البناء ولو كانت داران أو أرضان أخذ كل واحد منهما دارا فبنى أحدهما في داره ثم استحقت يرجع بنصف قيمة البناء لأن الدار الواحدة كل واحد مضطر في القسمة بتكميل المنفعة والغرور من المضطر لا يتحقق وفي الدارين غير مضطر في هذه القسمة بل له أن يقسم كل دار على حدة بلا تفويت جنس منفعة فكانت هذه مبادلة محضة اختيارية كالبيع وقد صار مغرورا من جهة صاحبه فرجع. من الوجيز. سئل الحاكم عبد الرحمن عن صبرة مشتركة بين الدهقان والمزارع
____________________