كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
الباب الخامس والثلاثون في الوصي والولي والقاضي
لا ينبغي للرجل أن يقبل الوصية لأنها أمر على خطر لما روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال الدخول في الوصية أوله غلط والثانية خيانة وعن غيره والثالثة سرقة وعن بعض العلماء لو كان الوصي عمر بن الخطاب لا ينجو عن الضمان وعن الشافعي لا يدخل في الوصية إلا أحمق أو لص ثم للموصى أن يودع مال اليتيم ويبضع ويتجر بمال اليتيم لليتيم ويدفع مضاربة وله أن يفعل كل ما كان فيه خير لليتيم وكذا الأب وإذا بلغ الصغير وطلب ماله من الوصي فقال الوصي ضاع مني كان القول قوله مع يمينه لأنه أمين فإن قال أنفقت ما لك عليك يصدق في نفقة مثله في تلك المدة ولا يقبل قوله فيما يكذبه الظاهر وإذا اختلفا في المدة فقال الوصي مات أبوك منذ عشر سنين وقال اليتيم مات منذ خمس سنين ذكر في الكتاب أن القول قول الابن واختلف المشايخ فيه قال شمس الأئمة السرخسي المذكور في الكتاب قول محمد أما على قول أبي يوسف فالقول قول الوصي وهذه أربع مسائل إحداها هذه والثانية إذا ادعى الوصي أن الميت ترك رقيقا فأنفقت عليه إلى وقت كذا ثم ماتوا وكذبه الابن قال محمد والحسن بن زياد إن القول قول الابن وقال أبو يوسف القول قول الوصي وأجمعوا أن العبيد لو كانوا أحياء كان القول قول الوصي والمسألة الثالثة إذا ادعى الوصي أن غلاما لليتيم أبق فجاء به رجل فأعطى جعله أربعين درهما والابن ينكر الإباق كان القول قول الوصي في قول أبي يوسف وفي قول محمد والحسن بن زياد القول قول الابن إلا أن يأتي الوصي ببينة على ما ادعى وأجمعوا على أن الوصي لو قال استأجرت
____________________