كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)

رجلا ليرده فإنه يكون مصدقا
والمسألة الرابعة إذا قال الوصي أديت خراج أرضك عشر سنين منذ مات أبوك كل سنة ألف درهم وقال اليتيم إنما مات أبي منذ خمس سنين كان القول قول الابن في قول محمد لأن الوصي يدعي تاريخا سابقا وهو ينكر وعلى قول أبي يوسف القول قول الوصي لأن اليتيم يدعي عليه وجوب تسليم المال وهو ينكر فيكون القول قوله في هذه المسائل وإن قال الوصي فرض القاضي لأخيك الزمن نفقة في مالك كل شهر كذا فأديت إليه لكل شهر منذ عشر سنين وكذبه الابن لا يقبل قول الوصي عند الكل ويكون ضامنا الوصي إذا باع شيئا من تركة الميت نسيئة فإن كان يتضرر به اليتيم بأن كان الأجل فاحشا لا يجوز ولا يملك الوصي إقراض مال اليتيم فإن أقرض كان ضامنا والقاضي يملك الإقراض واختلف المشايخ في الأب لاختلاف الروايتين عن أبي حنيفة والصحيح أن الأب بمنزلة الوصي لا بمنزلة القاضي فلو أخذ الوصي مال اليتيم قرضا لنفسه لا يجوز ويكون دينا عليه وعن محمد وليس للوصي أن يستقرض مال اليتيم في قول أبي حنيفة رحمه الله وقال محمد وأما أنا أرجو أنه لو فعل ذلك وهو قادر على القضاء لا بأس به ولو رهن الوصي أو الأب مال اليتيم بدين نفسه في القياس لا يجوز ويجوز استحسانا وعن أبي يوسف أنه أخذ بالقياس ولو قضى الوصي ديون نفسه بمال اليتيم لا يجوز ولو فعل الأب ذلك جاز لأن الوصي لا يملك أن يشتري مال اليتيم لنفسه بمثل القيمة والأب يملك والرهن بمنزلة القضاء ولو قضى الأب دين نفسه بمال اليتيم جاز ولا يجوز ذلك للوصي وكذلك الرهن وذكر في الجامع الصغير إذا رهن الأب مال ولده الصغير بدين نفسه وقيمة الرهن أكثر من الدين فهلك الرهن عند المرتهن كان
____________________

الصفحة 828