كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
للوصي وإن لم يكن له على الحق بينة جاز صلح الوصي لأنه يصلح به بعض الحق بقدر الإمكان وإن كان الصلح عن دين الميت أو على اليتيم فإن كان للمدعي بينة على حقه أو كان القاضي قضى له بحقه جاز صلح الوصي لأنه إسقاط بعض الحق وإن لم يكن له بينة ولا قضى القاضي بذلك ولا يجوز صلح الوصي لأنه إتلاف لماله وهو نظير ما لو طمع السلطان الجائر المتغلب في مال اليتيم فأخذ الوصي وهدده ليأخذ بعض مال اليتيم قال الصفار ولا ينبغي للوصي أن يعطي وإن أعطاه كان ضامنا وقال الفقيه أبو الليث إن خاف الوصي القتل على نفسه أو إتلاف عضو من أعضائه أو خاف أن يأخذ كل مال اليتيم لا يضمن فإن خاف على نفسه القيد أو الحبس أو علم أنه يأخذ بعض مال الوصي ويبقى له من المال ما يكفيه لا يسعه أن يدفع مال اليتيم فإن دفع كان ضامنا وهذا إذا كان الوصي هو الذي يدفع المال إليه فلو أن السلطان أو المتغلب بسط يده وأخذ المال لا يضمن الوصي والفتوى على ما اختاره الفقيه أبو الليث وصي مر بمال اليتيم على جائر وهو يخاف على أنه إن لم يبره ينزع المال من يده فبره بمال اليتيم قال بعضهم لا ضمان عليه وكذا المضارب إذا مر مضاربه بالمال قال أبو بكر الإسكاف ليس هذا قول أصحابنا وإنما هو قول ابن سلمة وهو استحسان وعن الفقيه أبي الليث عن أبي يوسف أنه كان يجوز للأوصياء المصانعة في أموال اليتامى واختيار ابن سلمة موافق لقول أبي يوسف وبه يفتى وإليه إشارة في كتاب الله تعالى
____________________