كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)

مال نفسه ليرجع فإن كانت الورثة كبارا فلا رجوع له عليهم وإن كانوا صغارا فله الرجوع لأن دفع الظلم صار من حوائج الصغار كالصرف إلى سائر الحوائج على قصد الرجوع وهكذا الجواب إذا دفع الرشوة من ماله لدفع ظلم أعظم منها من التركة اختلف السلف في أكل الوصي من مال اليتيم فقيل يباح أكله بالمعروف وقيل يأكله قرضا ثم يرده وقيل لا يأكل من أعيان ماله وأما ألبان المواشي وثمار الأشجار فمباح ما لم يضر باليتيم وقيل يأكل منه ولا يكتسي وقيل يكتسي أيضا وقال أبو حنيفة في كتاب الآثار يأكل ولا يأخذ قرضا غنيا كان أو فقيرا ولا يقرض غيره وقال الطحاوي له أن يأخذ قرضا ثم يقضيه وقال أبو يوسف لا يأكل منه إذا كان مقيما وإن خرج في تقاضي دين له أو لمراعاة أسبابه فله أن ينفق ويركب دابته ويلبس ثوبه وإذا رجع رد الدابة والثياب وقال أبو ذر والصحيح قول أبي حنيفة لأن التقاضي شرع فيه متبرعا فلا يوجب ضمانا ولو نصب القاضي وصيا وعين له أجرا لعمله جاز وللوصي أن يوكل ببيع مال اليتيم ويوكل في تقاضي ديون الميت وأمواله ويتجر لليتيم ويبضع له ويودع ماله وقال أبو حنيفة يؤدي فطرته ويضحي له من ماله إن كان له مال. من القنية. رجل مات وأوصى لامرأته وترك ورثة صغارا فنزل سلطان جائر داره فقيل لها إن لم تعطه شيئا استولى على الدار والعقار فأعطت شيئا من العقار قالوا يجوز مصانعتها وصي أنفق من مال اليتيم على اليتيم في تعليم القرآن والآداب إن كان
____________________

الصفحة 832