كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
الصبي يصلح لذلك جاز ويكون الوصي مأجورا وإن كان الصبي لا يصلح لذلك لا بد للوصي أن يتكلف مقدار ما يقرأ في صلاته وينبغي للوصي أن يوسع على الصبي في نفقته لا على وجه الإسراف ولا على وجه التضييق وذلك يتفاوت بتفاوت مال الصغير قلة وكثرة واختلاف حاله فينظر في حاله وماله وينفق عليه قدر ما يليق به ومتى خرج في عمل اليتيم واستأجر دابة بمال اليتيم ليركب وينفق على نفسه من مال اليتيم كان له ذلك فيما لا بد منه استحسانا وعن نصير للوصي أن يأكل من مال اليتيم ويركب دوابه إذا ذهب في حوائج اليتيم قال الفقيه أبو الليث هذا إذا كان الوصي محتاجا وقال بعضهم لا يجوز له أن يأكل ويركب دابته وهو القياس وفي الاستحسان يجوز له أن يأكل بالمعروف بقدر أن يعني بماله وصي اشترى لنفسه شيئا من مال الميت إن لم يكن للميت وارث لا صغير ولا كبير جاز ولو اشترى مال اليتيم لنفسه إن كان خيرا لليتيم جاز وكذا إذا باع ماله من اليتيم عند أبي حنيفة وقال محمد لو باع ماله لليتيم أو اشترى من مال اليتيم لنفسه لا يجوز على كل حال وعند أبي يوسف فيه روايتان كان يقول أولا كما قال محمد ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وفسر شمس الأئمة السرخسي الخيرية فقال إذا اشترى الوصي مال اليتيم لنفسه ما يساوي عشرة بخمسة عشر يكون خيرا لليتيم وإن باع مال نفسه من اليتيم ما يساوي عشرة بثمانية يكون خيرا لليتيم والأب إذا اشترى من ولده الصغير لنفسه أو باع من ولده الصغير إن كان الشراء للولد لا يجوز وإن لم يكن شراء للولد جاز ولا يشترط أن يكون خيرا للولد ولو باع أحد الوصيين شيئا من تركة الميت لصاحبه لا يجوز عند أبي
____________________