كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
ولا يجوز للوصي أن يعتق عبد الصغير على مال وكذلك الأب ولا يجوز للوصي أن يكاتب إذا كانت الورثة كبارا غيبا أو حضورا لأن الأب لا يملك ذلك فكذلك الوصي وكذا إذا كان بعضهم صغارا ولو رضي الكبار بذلك لأن للكبار حق الفسخ ويجوز للوصي أن يقاسم الموصى له فيما سوى العقار ويمسك نصيب الصغار وإن كان بعض الورثة كبيرا غائبا ولو قاسم الوصي الورثة في التركة وفيها وصية لإنسان والموصى له غائب لا يجوز قسمته على الموصى له الغائب ويكون للموصى له أن يشارك الورثة ولو كان الورثة صغارا وقاسم الوصي الموصى له فأعطاه الثلث وأمسك الثلثين للورثة جاز حتى لو هلك ما في يد الوصي للورثة لا يرجع الورثة على الموصى له بشيء ولا يجوز للوصي أن يتجر لنفسه بمال اليتيم أو الميت فإذا فعل وربح ضمن رأس المال ويتصدق بالربح في قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يسلم له الربح ولا يتصدق بشيء وللوصي أن يأخذ مال اليتيم مضاربة وليس له أن يؤجر نفسه من اليتيم وليس للوصي أن يهب مال اليتيم بعوض أو بغير عوض وكذا الأب ولو وهب إنسان للصغير هبة فعوض الأب من مال الصغير لا يجوز ويبقى للواهب حق الرجوع وكذلك لو عوض الوصي من مال اليتيم وصي باع عقارا ليقضي به دين الميت وفي يده من المال ما يفي بقضاء الدين قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل جاز هذا البيع لأنه قائم مقام الموصي رجل أوصى بثلث ماله وخلف صنوفا من العقارات فباع الوصي من العقار صنفا للوصية قالوا للوارث أن لا يرضى إلا أن يبيع من كل شيء الثلث مما يمكن بيع الثلث منه مديون مات وأوصى إلى رجل فمات الوصي فعمد بعض الورثة وباع بعض التركة فقضى دينه وأنفذ وصاياه قالوا البيع فاسد إلا أن يكون بأمر القاضي
____________________