كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)

رجل أوصى إلى رجلين قال أبو حنيفة ومحمد لا ينفرد أحد الوصيين بالتصرف ولا ينفذ تصرفه إلا بإذن الآخر إلا في أشياء فإن أحدهما ينفرد بها منها تجهيز الميت وتكفينه وقضاء دين الميت إذا كانت التركة من جنس الدين وتنفيذ وصية الميت في العين إذا كانت الوصية بالعين وإعتاق النسمة ورد الودائع والمغصوب ولا ينفرد أحدهما بقبض وديعة الميت ولا بقبض الدين لأن ذاك من باب الأمانة وينفرد أحدهما بالخصومة في حقوق الميت على الناس وعندهم وينفرد بقبول الهبة للصغير وبقسمة ما يكال ويوزن وبإجارة اليتيم لعمل يتعلمه وينفرد أيضا ببيع ما يخشى عليه التوى والتلف كالفواكه ونحوها ولو أوصى الميت بأن يتصدق عنه بكذا وكذا من ماله ولم يعين الفقير لا ينفرد به أحد الوصيين عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف ينفرد وإن عين الفقير ينفرد به أحدهما عند الكل وعلى هذا الخلاف إذا أوصى بشيء للمساكين ولم يعين المسكين عندهما لا ينفرد أحدهما بالتنفيذ وعند أبي يوسف ينفرد وإن عين المسكين ينفرد أحدهما عند الكل وهنا ثلاث مسائل هذه إحداهما والثانية رجلان ادعيا صغيرا ادعى كل واحد منهما أنه ابنه من أمة مشتركة بينهما فإنه يثبت نسبه منهما فإن كان لهذا الولد مال ورثه من أخ له من أمة أو وهبه له أخوه لا ينفرد أحدهما بالتصرف في ذلك المال عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف ينفرد والثالثة لقيط ادعاه رجلان كل واحد منهما ادعى أنه ابنه فإنه يلحق بهما فإن وهب لهذا اللقيط هبة عند أبي حنيفة ومحمد لا ينفرد أحدهما بالتصرف وعند أبي يوسف ينفرد وهذا إذا أوصى إليهما جملة في كلام واحد فإن أوصى إلى أحدهما ثم أوصى إلى الآخر قال شمس الأئمة الحلواني اختلف المشايخ فيه قال بعضهم ينفرد كل واحد منهما بالتصرف في قول أبي حنيفة ومحمد على كل حال وبه أخذ شمس الأئمة السرخسي
____________________

الصفحة 843