كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)

الله لا ينفرد الحي بالتصرف في ماله فيرفع الأمر إلى القاضي إن رأى القاضي أن يجعله وصيا وحده ويطلق التصرف فعل وإن رأى أن يضم إليه رجلا آخر مكان الميت فعل وعلى قول أبي يوسف ينفرد الحي بالتصرف كما في حالة الحياة وعن أبي حنيفة في رواية وهو قول ابن أبي ليلى ليس للقاضي أن يجعل الحي وصيا وحده ولو فعل لا ينفذ تصرف الحي بإطلاق القاضي وهنا ثلاث مسائل إحداها هذه والثانية إذا أوصى إلى رجلين وقبل أحدهما الوصية ولم يقبل الآخر أو مات أحدهما قبل موت الموصي ولم يقبل الآخر أو مات أحدهما قبل موت الموصي وقبل الآخر عند أبي حنيفة ومحمد لا ينفرد القابل بالتصرف وعند أبي يوسف ينفرد والثالثة إذا أوصى إلى رجلين ففسق أحدهما كان القاضي بالخيار إن شاء ضم إليه وصيا آخر واستبدل الفاسق ثم العدل لا ينفرد بالتصرف وحده عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف له أن يتصرف رجل مات وله ديون على الناس وعليه للناس ديون وترك أموالا وورثة فأقام رجل شاهدين إن الميت أوصى إليه وإلى فلان الغائب فإن القاضي يقبل بينة هذا الرجل لأنه أقام البينة على حقه وحقه متصل بحق الغائب فيصير الحاضر خصما عن الغائب فصارا وصيين ولا يكون لهذا الحاضر أن يتصرف في قول أبي حنيفة ومحمد ما لم يحضر إلا في الأشياء التي ينفرد بها أحد الوصيين رجل أوصى إلى رجلين ليس لأحدهما أن يشتري من صاحبه شيئا من مال اليتيم الآخر لأن الوصي مأمور بالتصرف على وجه النظر ولو تصرف أحدهما على وجه النظر يتضرر به الآخر ولا يقتسمان مال اليتيمين لما قلنا يتيمان لكل واحد منهما وصي اقتسم الوصيان مالهما لا تجوز قسمتهما كما لا يجوز بيع أحد الوصيين المال من الموصي الآخر رجل أوصى إلى رجلين ومات فجاء رجل وادعى دينا على الميت فقضى الوصيان دينه بغير حجة ثم شهدا له بالدين عند القاضي لا تقبل شهادتهما ويضمنان ما دفعا إلى المدعي لغرماء الميت ولو شهدا له أولا ثم أمرهما القاضي بأداء الدين فقضيا دينه لا يلزمهما الضمان وكذا لو شهد الوارثان على الميت بدين جازت شهادتهما قبل الدفع ولا تقبل بعد الدفع وصي الميت إذا قضى دين الميت بشهود جاز ولا ضمان عليه لأحد وإن قضى دين البعض بغير أمر القاضي كان ضامنا لغرماء الميت وإن قضى بأمر
____________________

الصفحة 845