كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
القاضي دين البعض لا يضمن والغريم الآخر يشارك الأول فيما قبض رجل أوصى إلى رجلين فمات أحد الوصيين وأوصى إلى صاحبه جاز ويكون لصاحبه أن يتصرف لأن أحدهما لو تصرف بإذن صاحبه في حياتهما جاز فكذلك بعد الموت وروي أنه لا يجوز والصحيح هو الأول رجل أوصى إلى رجلين فمات وفي يده ودائع للناس فقبض أحد الوصيين الودائع من منزل الميت بغير أمر صاحبه أو قبضها أحد الورثة بدون أمر الوصيين أو بدون أمر بقية الورثة فهلك المال في يده لا ضمان عليه ولو لم يكن على الميت دين فقبض أحد الوصيين تركة الميت فضاعت في يده لا يضمن شيئا ولو قبض أحد الورثة يضمن حصة أصحابه من الميراث إلا أن يكون في موضع يخاف الهلاك على المال فلا يضمن استحسانا ولو كان على الميت دين محيط وله عند إنسان وديعة فدفع المستودع الوديعة إلى وارث الميت فضاعت في يده كان صاحب الدين بالخيار إن شاء ضمن المستودع وإن شاء ضمن الوارث وليس هذا كأخذ المال من منزل الميت ولو كان مال الميت في يد غاصب فإن أحد الوصيين لا يملك الأخذ من المودع والغاصب إلا أن في الغصب إن كان في الورثة مأمون ثقة فالقاضي يأخذ المال من الغاصب ويدفعه إلى الورثة وفي الوديعة يترك الوديعة عند المودع وصيان استأجر أحدهما حمالين لحمل الجنازة إلى المقبرة والآخر حاضر ساكت أو استأجر ذلك بعض الورثة بحضرة الوصيين وهما ساكتان جاز ذلك ويكون من جميع المال وهو بمنزلة شراء الكفن ولو كان الميت أوصى بالتصدق بالحنطة على الفقراء قبل رفع الجنازة ففعل ذلك أحد الوصيين قال الفقيه أبو بكر لو كانت الحنطة في التركة جاز دفعه وليس للآخر الامتناع عنه وإن لم تكن الحنطة في التركة فاشترى أحد الوصيين حنطة فتصدق بها كانت الصدقة عن المعطي قال الفقيه آخذ في هذا بقول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وذكر الناطفي إذا كان في التركة كسوة وطعام ودفع ذلك أحد الوصيين إلى اليتيم جاز فإن لم يكن فاشترى أحد الوصيين والآخر حاضر لا يشتري أحدهما إلا بأمر الآخر
____________________