كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
ولو أن ميتا أوصى إلى رجلين وقد كان باع عبدا فوجد المشتري بالعبد عيبا فرده على الوصيين كان لأحدهما أن يرد الثمن وليس لأحدهما قبض المبيع من المشتري ولأحد الوصيين أن يودع ما صار في يده من تركة الميت ولو أن الميت أوصى بشراء عبد وبالإعتاق فأحد الوصيين لا ينفرد بالشراء وبعدما اشتريا كان لأحدهما أن يعتق رجل أوصى لرجل وقال له اعمل برأي فلان فهو على وجهين أحدهما أن يقول اعمل برأي فلان والثاني أن يقول لا تعمل إلا برأي فلان واختلف المشايخ فيه قال بعضهم في الوجهين الوصي هو المخاطب وقال بعضهم في الوجهين جميعا كلاهما وصيان كأنه أوصى إليهما وقال بعضهم في قوله اعمل برأي فلان الوصي هو المخاطب وفي قوله لا تعمل إلا برأي فلان هما وصيان واختار الفقيه أبو الليث هذا القول فقال وهو أشبه بقول أصحابنا فإنهم قالوا إذا وكل الرجل غيره بالبيع فقال بعه بشهود فباع بغير شهود جاز ولو قال لا تبعه إلا بشهود أو لا تبعه إلا بمحضر فلان فباع بغير شهود وبغير محضر فلان لا يجوز كذا هذا وكذا لو أوصى إلى رجل وقال له اعمل بعلم فلان فله أن يعمل بدون علمه ولو قال لا تعمل إلا بعلم فلان لا يجوز له أن يعمل بغير علم فلان والفتوى على هذا القول رجل أوصى إلى رجل وجعل عليه مشرفا عليه ذكر الناطفي أنهما وصيان كأنه قال جعلتكما وصيين فلا ينفرد أحدهما إلا بما ينفرد أحد الوصيين وقال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل يكون الوصي أولى بإمساك المال ولا يكون المشرف وصيا وثمرة كونه مشرفا أنه لا يجوز تصرف الوصي إلا بعلمه هذه الجملة. من قاضي خان. وصي القاضي كوصي الميت إلا في مسائل الأولى لوصي الميت أن يبيع من نفسه ويشتري لنفسه إذا كان فيه نفع ظاهر عند أبي حنيفة خلافا لهما وأما وصي القاضي فليس له
____________________