كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
جعله القاضي وصيا عاما في الأنواع كلها فإن جعله وصيا في نوع واحد كان وصيا في ذلك النوع خاصة بخلاف وصي الأب فإنه لا يقبل التخصيص إذا أوصى إلى رجل في نوع كان وصيا في الأنواع كلها وصي الأب إذا باع شيئا من التركة فهو على وجهين أحدهما أن لا يكون على الميت دين ولا أوصى هو بوصية الثاني أن يكون على الميت دين أو وصى بوصيه ففي الوجه الأول قال في الكتاب للوصي أن يبيع كل شيء من التركة من المتاع والعروض والعقار إذا كانت الورثة صغارا أما بيع ما سوى العقار فلأن ما سوى العقار يحتاج إلى الحفظ وعسى يكون حفظ الثمن له أيسر ويبيع العقار أيضا في جواب الكتاب قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني ما قال في الكتاب قول السلف أما على قول المتأخرين لا يجوز للوصي بيع العقار إلا بشرائط أن يرغب إنسان في شرائها بضعف قيمتها أو يحتاج الصغير إلى ثمنها لنفقته أو يكون على الميت دين لا وفاء له إلا بثمنها أو يكون في التركة وصية مرسلة يحتاج في تنفيذها إلى ثمن العقار أو يكون بيع العقار خيرا لليتيم بأن كان خراجها ومؤنها تربو على غلاتها أوكان العقار حانوتا أو دارا يريد أن ينقض ويتداعى إلى الخراب فإن وقعت الحاجة للصغير إلى أداء خراجها فإن كانت في التركة مع العقار عروض يبيع ما سوى العقار فإن كانت الحاجة لا تندفع بما سوى العقار حينئذ يبيع العقار بمثل القيمة أو بغبن يسير ولا يجوز بيع الوصي بغبن فاحش لا يتغابن الناس في مثله إلا في مسألة للوصي أن يبيع بأقل من ثمن المثل وهي ما إذا أوصى ببيع عبده من فلان فلم يرض الموصى له بثمن المثل فله الحط كما في الأشباه وكذا لو اشترى الوصي لليتيم لا يجوز شراؤه بغبن فاحش هذا إذا كانت الورثة كلهم صغارا فإن كان الكل كبارا وهم حضور لا يجوز بيع الوصي شيئا من التركة إلا بأمرهم فإن كان الكبار غيبا لا يجوز بيع الوصي العقار ويجوز بيع ما سوى العقار لأن الوصي يملك
____________________