كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
صغير ورث مالا وله أب مسرف ومبذر مستحق للحجر على قول من يجوز الحجر لا تثبت الولاية في المال للأب إذا دفع الوصي إلى اليتيم ماله بعد بلوغه فأشهد اليتيم على نفسه أنه قبض منه جميع تركة والده ولم يبق له عنده من قليل ولا كثير إلا استوفاه ثم ادعى في يد الوصي شيئا وقال هو من تركة والدي وأقام البينة قبلت بينته رجل اشترى لنفسه من مال ولده الصغير جاز ويصير قابضا وعن محمد أنه لا يصير قابضا بهذا القدر إلا أن يشتري لابنه شيئا بمال الصغير عليه وأجمعوا على أن الأب لو وهب لابنه الصغير شيئا وقال قبضت هذا لابني فإنه يصير قابضا لابنه. من قاضي خان. لو كان للصغير دين على أبيه فأنفق عليه لا يبرأ قضاء إلا إذا شهد فقال شريت لولدي لأقضي ثمنه من دين له علي والمديون لم يصدق في الأداء وكذا لو ألبسه من ثوبه أو أطعمه من خبزه من دين له عليه يجوز للأب شراء مال طفله لنفسه بيسير غبن لا بفاحش ولم يجز للوصي ولو بمثل قيمته ولو بأكثر جاز خلافا لمحمد ويصح للأب بيع ماله من ابنه لو لم يضر ولم يجز للقاضي بيع مال اليتيم من نفسه إذ الجواز من القاضي على وجه الحكم ولا يجوز حكمه لنفسه وروي عن عثمان رضي الله عنه أنه رأى إبلا من الصدقة فأعجبته فأقامها في السوق فأخذها بأقصى ثمن بلغ فعاب عليه عبد الرحمن وقال هل رأيت عمر صنع من ذلك شيئا وكان هذا أول أمر عيب على عثمان وقيل عدم جواز بيع القاضي مال اليتيم من نفسه محمول على قول محمد وأما على قول أبي حنيفة فينبغي أن يجوز وذكر في موضع من المنتقى أن
____________________