كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)

بيع القاضي مال اليتيم لنفسه كشراء الوصي لنفسه حتى لو رفع إلى قاض آخر نظر فلو خيرا أجازه وكذا لا يجوز بيع القاضي ماله من يتيم وكذا تزويج اليتيمة من نفسه أو من ابنه لا يجوز بخلاف ما شراه من وصيه أو باعه من اليتيم وقبل وصيه فإنه يجوز ولو وصيا من جهة هذا القاضي وفي الزيادات ويجوز بيع القاضي مال أحد اليتيمين من الآخر لا بيع الوصي بالإجماع وفي فتاوى رشيد الدين جاز للأب لا للقاضي بيع مال أحد الصغيرين من الآخر بيع الأب مال طفله من الأجنبي على ثلاثة أوجه فإن الأب إما عدل أو مستور الحال أو فاسق فجاز في الأولين فليس له نقضه بعد بلوغه إذ للأب شفقة ولم يعارض هذا المعنى معنى آخر فكان هذا البيع نظرا وفي الوجه الثالث لم يجز بيع عقاره فله نقضه وفيما يجوز له بيعه لو قال الأب بعد بلوغه ضاع ثمنه أو أنفقته عليك وذلك نفقة مثله في تلك المدة صدق الأم لو باعت مال صبيها أو متاع زوجها بعد موته وزعمت أنها وصيته ولزوجها صغار ثم قالت لم أكن وصية لم تصدق على المشتري ويوقف بيعها إلى بلوغ الصغار فبعده لو صدقوها أنها وصية جاز بيعها وإلا بطل ولو سرقن المشتري أرضا شراها لا يرجع على المرأة بشيء ولو ادعى الصبي قبل بلوغه أنها لم تكن وصية لم يسمع لو مأذونا في التجارة فلو عجز عن استرداد الأرض تضمن المرأة على الرواية التي تضمن الغاصب قيمة العقار ببيع وتسليم ولو باع الأب ماله من ولده لا يصير قابضا لولده بمجرد البيع حتى لو هلك قبل التمكن من قبضه حقيقة يهلك على الولد ولو شرى مال ولده لنفسه لا يبرأ عن الثمن حتى ينصب القاضي وكيلا لولده ويأخذ الثمن حتى يرده على الأب يتم البيع بقوله بعت هذا بكذا من ولدي ولا يحتاج إلى قوله قبلت وكذا الشراء ولو وصيا لم يجز في الوجهين ما لم يقل قبلت وصي أو أب باع مال صبي من أجنبي فبلغ فحقوق العقد ترجع
____________________

الصفحة 854