كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
ابنه الكبير الغائب للنفقة لا عندهما والأم كسائر الأقارب في هذا وأجمعوا على أن للأب بيع عقار الصغير في نفقة نفسه وذكر في شرح الطحاوي أن بيع الزيادة على النفقة من منقول ابنه الكبير الغائب لا يجوز عند أبي حنيفة أيضا والأب يملك بيعه لدين سوى النفقة كذا في الفصولين وفي الهداية من النفقات لا يملك الأب البيع في دين له سوى النفقة وكذا الأم لا تملكه في النفقة ولا ولاية لغير الأب من الأقارب أصلا في التصرف في حالة الصغر ولا في ماله للحفظ حالة الكبر وإن كان للابن الغائب مال في يد أبويه وأنفقا منه لم يضمنا وإن كان في يد أجنبي فأنفق عليهما بغير إذن القاضي ضمن وإذا ضمن لا يرجع على القابض انتهى وصي الميت إذا أراد قضاء ديون الميت من التركة ويخاف أن يظهر غريم آخر فيضمن نصيبه فإن التركة إذا كانت من جنس حق الغريم الذي يظهر يضمن قدر ما يصيب هذا الغريم الذي يظهر ولو كانت التركة عروضا وباع الوصي من الأجنبي وأخذ الثمن وأخذ دين الغرماء كذلك يكون فالحيلة في ذلك أن يبيع من الغرماء شيئا من التركة بديونهم إذا كانت التركة عروضا حتى لو ظهر غريم آخر لا يضمن الوصي للوارث أن يخاصم غرماء الميت بالدين إذا كان للميت عليه دين سواء كان على الميت دين أو لم يكن وهل له أن يقبض ينظر إن لم يكن على الميت دين يقبض سواء كان للميت وصي أو لم يكن وإن كان على الميت دين يخاصم ولا يقبض بل يقبض الوصي وإذا أدى مديون الميت إلى وصي الميت يبرأ أصلا ولو لم يكن وصي فدفع إلى بعض الورثة يبرأ عن نصيبه خاصة روى هشام عن محمد أنه قال قال أبو حنيفة وأبو يوسف من مات وله غلام قد كاتبه على ألف درهم وعلى الميت دين ألف فقضى المكاتب للغريم قضاء عماله على مولاه بغير أمر الوصي ففي القياس باطل وإن لا يعتق المكاتب حتى يعتقه القاضي لكنا ندع القياس ويعتق المكاتب بأداء المال للغريم الوارث لا يملك بيع التركة المشغولة بالدين المحيط إلا برضا الغرماء حتى لو باع لا ينفذ وكذا المولى لو حجر على العبد المأذون وعليه دين محيط ليس للمولى أن يبيع هذا العبد ولا ما في يده إنما يبيعه القاضي الوارث في
____________________