كتاب إسفار الفصيح

بكلامها1، وذكر البغدادي أن ذلك هو الصحيح2.
ولكن فريقا من العلماء يرى صحة الاستشهاد بشعر من يوثق به من شعراء هذه الطبقة، وممن يرى ذلك الواحدي (ت 468هـ) ، والبطليوسي (ت 521هـ) ، والزمخشري (ت 538هـ) ، وابن الشجري (ت 542هـ) ، وابن الخشاب (ت 567هـ) ، وابن يعيش (ت 643هـ) ، وابن مالك (ت 672هـ) ، وابن هشام (ت 761هـ) .
واستشهد هؤلاء بأبيات من شعر أبي تمام والبحتري، والمتنبي، وأبي نواس، وبشار، وأبي فراس، وغيرهم3.
أما أبو سهل فكانت شواهده لشعراء جاهليين، ومنهم تسعة من شعراء المعلقات، وهم امرؤ القيس، وزهير، وطرفة، والنابغة الذبياني، والأعشى، ولبيد، والحارث بن حلزة، وعمرو بن كلثوم، وعنترة، ويأتي الأعشى في مقدمتهم جميعا، إذ استشهد بشعره في تسعة عشر موضعا. كما استشهد بشعر جاهليين آخرين كعدي بن زيد، والأفوه الأودي، وأبو دؤاد الإيادي، والأسود بن يعفر، وحاتم الطائي، وعلقمة الفحل وغيرهم.
واستشهد أيضا بشعر المخضرمين كلبيد وحسان، والنابغة الجعدي رضي الله عنهم، والحطيئة والعجاج، والإسلاميين كجرير والفرزدق،
__________
1 الاقتراح 70، وموطئة الفصيح 129.
2 الخزانة 1/6.
3 الاحتجاج بالشعر في اللغة 208-210.

الصفحة 241