كتاب إسفار الفصيح

(وشركت الرجل في الشيء أشركه) 1 شركة وشركا أيضا بكسر الشين وسكون الراء فيهما: أي اجتمعت معه في ولزقت به، إما بالبدن، وإما بالمال، فأنا شريك له، وهو شريك لي أيضا.
(وصدقت يا هذا وبررت) 2 بكسر الراء الأولى، فأنت تبر بفتح الباء، برا بكسرها: أي أطعت ومضيت على الصدق في حديثك ويمينك، فأنت بار فيه. وقيل: بررت بمعنى صدقت، لأن البر كل عمل مرضي، والصدق من الأعمال المرضية.
(وكذلك [18/أ] بررت والدي) 3 بالكسر أيضا، فأنا (أبره) برا أيضا: أي أطعته وأكرمته وأحسنت إليه، وذلك من الأفعال المرضية. وضد البر العقوق، وهو إهانة الوالدين وعصيانهما. وأنا بار بوالدي وبر به4 أيضا، أي مطيع غير عاق. وفي التنزيل: {وَبَرّاً بِوَالِدَتِي} 5.
__________
1 إصلاح المنطق 209ن وأدب الكاتب 397.
2 ما تحلن فيه العامة 107، وإصلاح المنطق 208، وأدب الكاتب 397ن وتقويم اللسان 81ن وتصحيح التصحيف 156، و"بررت" بالفتح لغة أخرى حكاها أبو زيد. ينظر: التهذيب 15/187، والتكملة وللصغاني 2/416، والقاموس 444 (برر) . قلت: والفعل "صدقت" ليس من هذا الباب أيضا، مفتوح العين، وإنما ذكره ثعلب، لأن العرب تقولهما معا. ينظر: الأساس (برر) 20.
3 ينظر: المصادر السابقة، وفي التهذيب (برر) 15/187: "وأخبرني المنذري عن أبي العباس في " كتاب الفصيح" يقال: صدقت وبررت، كذلك بررت والدي أبره". وينظر: اللسان (برر) 4/53.
4 "به" ساقطة من ش.
5 سورة مريم 32.

الصفحة 363