كتاب إسفار الفصيح

عدى مكسور الأول مقصور: أي أعداء.
(وزررت علي قميصي) 1 أزره زرا، فأنا زار، والقميص مزرور: إذا أدخلت زره في عروته2، وهما معروفان. وتقول إذا أمرت من ذلك: (ازرر عليك قميصك) بضم الألف والراء الأولى وإظهار [21/ب] التضعيف، (وزره وزره وزره) 3 بالتضعيف وفتح الراء وضمها وكسرها، (مثل مد ومد ومد) ، فالفتح لأنه أخف الحركات، والضم لإتباع آخره حركة ما قبله، والكسر على أصل التقاء الساكنين.
(ونشدتك الله، وأنا أنشدك الله) 4 بضم الشين، نشدا بسكونها وفتح النون، ونشدة ونشدانا بكسر النون: إذا سألتك بالله وحلفتك به،
__________
1 قال ابن درستويه 185: "والعامة تقول: أزرت القميص بالألف، وهو خطأ". وينقض هذا قول ابن دريد في الجمهرة (زرر) 1/120: "وزررت القميص وأزررته زرا وإزرارا لغتان فصيحاتان، ذكرهما أبو عبيدة وأجازهما أبو زيد". وحكاهما الزجاج في فعلت وأفعلت 47 تحت باب فعلت وأفعلت والمعنى مختلف فقال: "وزر عليه القميص شد زره، وأزرت القميص إزرارا جعلت له زرا". وينظر: المنتخب 2/476، والأفعال للسرقسطي 3/444، والمحيط 9/8،واللسان 4/321 (زرر) .
2 عروة القميص: مدخل زره. اللسان (عرو) 15/45.
3 قال ابن بري: "هذا عند البصريين غلط، وإنما يجوز إذا كان بغير الهاء نحو قولهم: زر وزر وزر.... فأما إذا اتصل بالهاء ضمير المذكر، كقولك: زره فإنه لا يجوز فيه إلا الضم، لأن الهاء حاجز غير حصين، فكأنه قال زروه، والواو الساكنة لا يكون ما قبلها إلا مضموما".
4 فعلت وأفعلت للزجاج 92، وابن درستويه 186، وتثقيف اللسان 426، وفي الجمهرة 3/1265: "وأنشدتك الله وأنشدت الشعر لا غير". وينظر: اللسان (نشد) 3/422.

الصفحة 378