كتاب إسفار الفصيح

الشيء، كانت الدال منه مفتوحة لا غير، فإذا قرنته مع قدم فقلت: قدم وحدث، ضممت الدال منه على طريق الإتباع والمزاوجة.
(وتقول: كسفت الشمس) بفتح الكاف والسين، تكسف بكسر السين كسوفا فهي كاسفة، إذا أظلمت واسودت وذهب ضوؤها، لحجز القمر بينها وبيننا.
(وخسف القمر) بفتح الخاء والسين، يخسف بكسر السين، خسوفا، فهو خاسف: إذا أظلم أيضا، وذهب نوره لحجز الأرض بينه وبين الشمس، فلم يصل منها إليه نور يضيء به. وقال تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ [158/أ] وَخَسَفَ الْقَمَرُ} 1و (هذا أجود الكلام) 2، يعني أن القمر يقال فيه خسف بالخاء، وأن الشمس يقال فيها: كسفت. والعامة تقولهما جميعا بالكاف3.
__________
1 سورة القيامة 7، 8. وكتب المصنف فوق "برق" كلمة "معا" وضبط الراء بالفتح والكسر إشارة إلى أنها تقرأ بالوجهين، وقرأ بالفتح نافع، وأبان عن عاصم، وقرأ بالكسر ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم وحمزة، والكسائي. ينظر: معاني القرآن للفراء 3/209، والسبعة 661، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 5/252، وعلل القراءات 2/730، والدر المصون 10/567، والتهذيب (برق) 9/132.
2 إلى هنا عن ثعلب في الصحاح (خسف) 4/1350.
3 في الجمهرة 1/597 لا يجوز أن يقال: "كسف القمر". ويستعمل الخسوف والكسوف في الشمس والقمر سواء في: نوادر أبي مسحل 2/470، والمنتخب 1/285، والمخصص 9/28، والعين 5/314، والتهذيب 10/75، والصحاح 4/1421، والمجمل 2/784، والمحكم 6/451 (كسف) .

الصفحة 922