كتاب أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب

الله عنهما، وهُو مذهب أبي عبدِ الله مالكِ بن أنس المدَني، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، وصَاحبيه: أبي يوسف القاضي وَمحمد بن الحسَنِ، وَكذلك قراءَتكَ على العالم كقراءَة العالم عليك.
حدثني المقرئ الفاضِل المحدث النحوي أبُو بكرِ محمّد بن خيْرِ في مسجده بإشبيلية سنةَ اثنتين وسبعين وخمسمائةِ قال: حدثنا الإمام العالِم قاضِي الجماعة الشهيد أبو عبد الله محمد ابن أحمدَ بن خَلَفِ بن إبراهيمَ التجيبي، وَأنبانا آخر مَنْ قرأ عليْه - واستشهد رحمهُ الله في ذلك اليوم بالمسْجد الجامع بقرطبةَ يومَ الجمعة وَهو سَاجد- قال: كان شيخنا أبو مَرْوانَ بنُ سِرَاج يقول: حَدثنا وأخبرنا واحد يحتج بقوله جل وعَلا: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) [الزلزلة:4] ، فجعَل الحديثَ والخبرَ واحد.
قال ذُو النسَبَين أيَّدَهُ الله:
وقال الله تعالى: (لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ) [التوبة: 94] ، و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ) [البروج:17] ، و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) [الغاشية:1] ، و (حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ) [الذاريات:24] ، فتبيّن من قولهِ جلّت قدْرته أن الحديث وَالخبَر والنبأ واحد.

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text