كتاب أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب

كما قال، بل المرفوع هُو المسْند الذي يرْويهِ واحد عنْ واحدِ إلى الصاحب، ويرفَعه الصّّاحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وَما سواه فهو مرسل أو مُعْضل أو منقَطِعٌ على مَا أبينُ المنْقَطع بعْد هذا إن شاء الله.
ورابِعُهَا المعَنْعَنُ:
وهو فلانٌ، عنْ فُلانٍ، عنْ فُلانٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهُو محمول عند أهل العلم بالنقل على الاتصال إذا جمع شروطاً ثلاثة: وهي عدالةُ المحدِّثين في أحْوالهم، وَلِقاءُ بعضهم بعضاً مُجالسةً ومشاهدةً، وأن يكونُوا بُرءاء من التدْليس، على هذا جميع المتقدمين منْ أئمة الحديث والفقه وَالمشترطينَ في تصنيفهم الصحيح قدْ أجمعوا على ذلك (1) ، وهو قول مَالِكِ وعَامة أهل العلمِ لا خِلاف فيه عندهم، إلا أن يكون الرجلُ
__________
(1) في هذا الاطلاق نظر بين، فإن من المعلوم في علم المصطلح أن مسلماً يخالف البخاري في اشتراط التلاقي في ثبوت الاتصال، وأْنه يكتفي في ذلك بمجرد المعاصرة، وكلامه في مقدمة "صحيحه" (1/22-24) صريح في ذلك، بل إنه شدد النكير على من التزم الشرط المذكور. وقيل: إنه عنى البخاري رحمهما الله تعالى. فلا أدري كيف خفي هذا على المصنف؟!.

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text