كتاب أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب

فهذا لا يجوز الأخذ عنه، قاله الإمام أبو سعيد عبد الرحمن بن مَهدي في جماعة منَ العلماءِ من أهل النقل إلَّأ أنَّ الإمام أحمد ابن حنبل يُقدم الحديث الضّعِيف على القياس (1) .
قال ذُوْ النَّسَبينِ أيَّدَهُ الله:
وقد طالعت كتبَ الفقه له فوجدته لا يحتج بالحديث المتروكِ.
مَسألةٌ:
قال الإمام أحمدُ: تصح الوصية للقاتِل، لنا إطلاق الوصية في قوله جل وعلا: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [النساء: 11] وفي الباب حَديث متروك فلم يحتج به خوفاً من الوعيد عليه، وهو حديث بقية بن الوليد قال: حدّثنا مبشر بن عُبيدٍ عن الحجاج ابن أرطاةَ، عن الحكم بن عُتيْبةَ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليْس للقاتل وَصِيّةٌ".
__________
(1) إن الضعيف الذي يقدمه أحمد على القياس، إنما هو الحديث الحسن، الذي هو فوق الضعيف ودون الصحيح، وأنما أطلق عليه "الضعيف" لأنه ليس من قسم الصحيح، ولم يكن من المصطلح عليه عنده إطلاق الحسن عليه.

الصفحة 145

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text