كتاب الأمثال والحكم

قضَى اللهُ في بَعْضِ المكارِهِ للفتى ... بِرُشْدٍ وفي بَعْضِ الْهَوى ما يُحَاذِرُ (¬1)
(350 - 110) وقال مُزَاحِم بن الحارث (¬2):
وَلَيْسَ قَرْبَكُمُ شاةٌ ولا لَبَنُ ... أَيَرْحَلُ الضَّيْفُ عنْكُمْ غَيْرَ مَجْبورِ
(351 - 111) وقال آخر (¬3):
عوى الذِّئْبُ فاسْتَأْنَسْتُ بالذِّئْبِ إذْ عَوَى ... وَصَوَّتَ إنْسانٌ فكِدْتُ أَطِيرُ (¬4)
(352 - 112) وقال عثمان بن عفان - رضي الله عنه - (¬5):
ومَا عُسْرَةٌ -فَاصْبِرْ لَها إن لَقِيتَها- ... بباقِيةٍ إلا سَيَتْبَعُها يُسْرُ (¬6)
(353 - 113) (354 - 114) وقال آخر (¬7):
تَبَيَّن أَدْبارُ الأمورِ إذا مَضَتْ ... وَتُقْبلُ أَشْبَاها عَلَيْكَ صُدُورُها
¬__________
(¬1) ديوانه 87، والأشباه والنظائر للخالدين 1: 41، كما ينسب البيت أيضًا إلى عامر بن طفيل. انظر ديوانه 75، والحماسة 81.
(¬2) مزاحم بن الحارث، هو من بني عقيل بن كعب بن عامر بن صعصعة، شاعر غزل بدوي، من الشجعان، وكان في زمن جرير والفرزدق، وتوفي نحو سنة 120 هـ. ترجمته في: خزانة الأدب 3: 43، 45، وطبقات فحول الشعراء 770 - 777.
(¬3) هو الأحيمر السعدي، كان لصًا كثير الجنايات، فخلعه قومه وخاف السلطان فخرج في الفلوات وقفار الأرض. ترجمته في: الشعر والشعراء 762، والبيان والتبيين 3: 200 هامش (8).
(¬4) الشعر والشعراء 762، والأشباه والنظائر 1: 108، والوحشيات 34، والبيان والتبيين 3: 200.
(¬5) يلقب بذي النورين، وهو ثالث الخلفاء الراشدين، واستشهد بعد اثنتي عشرة سنة من خلافته في سنة 35 هـ. انظر في مصادر ترجمته: مشاهير علماء الأمصار 5، 6، وتاريخ خليفة بن خياط 1: 16، وصفهَ الصفوة 1: 294 - 307.
(¬6) معجم الشعراء 88، والعمدة في محاسن الشعر 1: 34، وفيهما "بكائنة" موضع "بباقية".
(¬7) هو شبيب بن البرصاء، وهو من الشعراء الذين نسبوا إلى أمهاتهم، وأمه هي أمامة بنت الحارث بن عوف، وشبيب شاعر فصيح من شعراء الدولة الأموية. في ترجمته وأخباره: الأغاني 12: 274، 275، وألقاب الشعراء 308، وطبقات فحول الشعراء 709، 727 - 733.

الصفحة 138