وَلا خَيْرَ في العِيدانِ إلا صِلابُها ... ولا ناهِضَات الطيرِ إلا صُقُورُها (¬1)
(355 - 115) وقال بَلْعاءُ بن قيس (¬2):
وَأَنْفي صَواب الظنِّ أَعْلمُ أَنَّهُ ... إذا طاشَ ظنُّ المرْءِ طاشَتْ مقَادِرُهُ (¬3)
(356 - 116) وقال آخر:
بَني هِلالٍ ألا تنهَوْا سَفيهَكُمُ ... إِنَ السَّفِيهَ إذا لَمْ يُنْهَ مَأمورُ (¬4)
(357 - 117) (358 - 118) وقال أبو ذؤَيب:
تؤامِرُني نفْسي عَلى طَلَبِ الهَوى ... وقدْ جاءَ نَفْسي منْ هَواها نَذِيرُها
وأَمرٌ تُرَجى النفسَ لَيْسَ بِنَافِع ... وآخرُ يُخْشَى ضَيْرُهُ لا يَضِيرُها
(359 - 119) وقال حسان بن ثابت:
وَأَمانَةُ المرِّيِّ حَيثُ وَجَدْتَها ... مثْلُ الزُجَاجَةِ صَدْعُها لا يُجْبَرُ (¬5)
(360 - 120) وقال آخر:
تُشَابِهُ أَعْناقُ الأُمُورِ بَوادِيًا ... وَتَظهرُ في أَعقابِها حينَ تُدبرُ
¬__________
(¬1) الحماسة لأبي تمام 131، والأغاني 12: 274، 275، والبيت الأول في محاضرات الأدباء 1: 11 دون نسبة.
(¬2) بلعاء بن قيس، رأس بني كنانة في أكثر حروبهم ومغازيهم، وهو شاعر محسن، وقد قال في كل فن أشعارًا جيادًا، ومات قبل يوم الحريرة. ترجمته في المؤتلف 106، وشرح ديوان الحماسة 1: 13، والبيان والتبيين 2: 275.
(¬3) فصل المقال في شرح كتاب الأمثال 144 وفيه: "أبغي" موضع "أنفى".
(¬4) البيان والتبيين 1: 271 ولم ينسبه، والشطر الأول منه، بني عدي ألا انهوا سفيهكم .. وفي جمهرة الأمثال 1: 336 "بني تميم" موضع "بني هلال".
(¬5) ديوانه 21 وفيه "لقيته" موضع "وجدتها" وأيضًا طبقات فحول الشعراء 1: 219. وذكر الشارح (محمود شاكر) نقلًا عن ابن عساكر: كان الحارث بن عوف المري قد جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا، فأرسل معه رسول الله رجلًا من الأنصار إلى قومه يدعوهم إلى الإِسلام، فقتلوه ولم يستطع الحارث أن يدافع عنه فهجاه حسان، فجاء الحارث يعتذر إلى رسول الله وقال له: يا محمَّد، أجرني من شعر حسان، فوالله لو مزج به ماء البحر مزجه.