كتاب الصداقة والصديق

يختار عمرو عداوتي سفهاً ... وأبتغي سلمه ويمتنع
كله إلى بغيه سيصرعه ... والدهر بيني وبينه جدع
كان يبلغ محمد بن الحنفية عن عبد الله بن الزبير ما يكره فقال له أصحابه: إن إمساكك عنه يجرئه عليك، قال: ليس بحكيم من لم يعاشر من لا يجد بداً من معاشرته بالمعروف حتى يجعل الله له منه فرجاً ومخرجاً، وقد يدفع الله باحتمال المكروه مكروهاً أعظم منه.
أنشدنا أبو علي النحوي الشاعر:
كيف أصبحت كيف أمسيت مما ... يزرع الود في فؤاد الكريم
شاعر:
ومن الناس من يودك حقاً ... صافي الود ليس بالتكدير
فإذا ما سألته دفع فلس ... ألحق الود باللطيف الخبير
آخر:
فلا تغرزك خلة من تواخي ... فما لك عند نائبة خليل
آخر:
ومن شيمتي أني إذا المرء ملني ... وأظهر إعراضاً ومال إلى الغدر
أطلت له فيما يحب عتابه ... وفارقته في حسن مس وفي ستر
فإن عاد في ودي رجعت لوده ... وإن لم يعد أهملت ذاك إلى الحشر

الصفحة 195

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text