كتاب الصداقة والصديق

وقال قيس بن الخطيم:
فإن ضيع الإخوان سراً فإنني ... كتوم لأسرار العشير أمين
وعندي له يوماً إذا ما ائتمنته ... مكان بسوادء الفؤاد مكين
وقيل للحراني: بينك وبين سهل بن هارون صداقة فانعته لنا كي نعرف فقال: هو كالخير، وازن العلم، واسع الحلم، إن فوخر لم يكذب، وإن موزح لم يغضب، كالغيث أين وقع نفع، وكالشمس حيث أوفت أحيت، وكالأرض ما حملتها حملت، وكالماء طهور لملتمسه، وناقع لغلة من احتر إليه، وكالهواء الذي نقطف منه الحياة بالتنسم، وكالنار التي يعيش بها المقرور، وكالسماء التي قد حسنت بأصناف النور.
شاعر:
غمست نفسك في خضراء مغدقة ... وغيرتك على إخوانك النعم
آخر:
لقد أتاك العدى عنا بمنكرة ... فرددوها بإسراف وتكثير
لا تسمعن بنا إفكاً ولا كذباً ... يا ذا الفواضل والنعماء والخير
آخر:

الصفحة 229

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text