كتاب الصداقة والصديق

وذي رحم قلمت أظفار ضغنه ... بحلمي عنه وهو ليس له حلم
إذا سمته وصل القرابة سامني ... قطيعتها، تلك السفاهة والظلم
ويسعى إذا أبني ليهدم صالحي ... وليس الذي يبني كمن شأنه الهدم
يحاول رغمي لا يحاول غيره ... وكالموت عندي أن يسوغ له الرغم
فإن أنتصر منه أكن مثل رائش ... سهام عدو يستهاض بها العظم
وإن أعف عنه أغض عيناً على قذى ... وليس له بالصفح عن ذنبه علم
فما زلت في لين له وتعطف ... عليه كما تحنو على الولد الأم
لأستل ذاك الضغن حتى استللته ... وقد كان ذا ضغن يضيق له الحزم
فداويت منه الحقد والمرء قادر ... على سهمه ما دام في كفه السهم
وقلت لابن برد الأبهري، وكان من غلمان ابن طاهر: من الصديق؟ قال: من سلم سره لك، وزين ظاهره بك، وبذل ذات يده عند حاحتك، وعف عن ذات يدك عند حاجته، يراك منصفاً وإن كنت

الصفحة 245

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text