كتاب الصداقة والصديق

فأجابه: لم تعد ما في النفس، بلغك الله أملك، ونحن وإن لم نلتق كما قال رؤبة:
إني وإن لم ترني فإنني ... أراك بالغيب وإن لم ترني
أخوك والراعي لما استرعيتني
ولكني أحذر عليك، فإنه لا تفى محبتي إليك، ومن لم يحذر فقد ضيع الحزم، وأنا أسأل الله أن يجعل عليك واقية برحمته.
وكتب آخر: من عاقته العوائق عن المحاورة، عول على المكاتبة، وأنا آنس بذكرك فضلاً عن مكاتبتك، وبمكاتبتك فضلاً عن رؤيتك، ولو تقاربت المنازل كتقارب القلوب لأحبت داعي الشوق إليك في الحذاء والرداء، والضياء كتقارب القلوب لأحبت داعي الشوق إليك في الحذاء والرداء، والضياء والدجى وأنشدني منشد:
كنا نزوركم والدار جامعة ... في كل حال فلما شطت الدار
صرنا نقدر وقتاً في زيارتكم ... وليس للشوق في الأحشاء مقدار

الصفحة 316

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text