كتاب الصداقة والصديق

متباعدة، ولئن كذب فيك الرجاء، لقد نمى عن الوفاء، وقد أصبتك من مرارة العتاب بما لا يقيم بعده على قطيعة ولا جفاء، فلا تتوهمن أني أردت إعتابك لعتابي، ولا إزراءك بكتابي، فإن وصلت فمشكور، وإن قطعت فمعذور.
الأخوص:
فإني للمودة ذو حفاظ ... أواصل من يهش إلى وصالي
وقال الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي:
لست أصفي الود مني فاعلمي ... من إذا راجعه حتى اعتراض
كم سقيم الود قد أبرأته ... وعرفت الداء من عرق نبض
آخر:
عجبت لصون الود في مضمر الحشا ... لمن هو فيما قد بدا لي واتر
ومن طلبي بالود تبلى ولم يكن ... ليدرك تبلاً بالمودة ثائر
ابن الدمينة:
ولقد منحتك لو جزيت مودة ... وخلائقك ليست بذات غوائل

الصفحة 347

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text