كتاب الصداقة والصديق

قيل لصوفي: من الصديق؟ قال: من لم يجدك سواه، ولم يفقدك من هواه.
وقيل للشبلي: من الرفيق؟ قال: من أنت غاية شغله، وأوكد فرضه ونفله. قيل له: فمن الشفيق؟ قال: من إن دهمتك محنة قذيت عينه لك، وإن شملتك منحة قرت عينه بك. قيل له: من الوافي؟ قال: من يحكي بلفظه كمالك، ويرعى بلحظه جمالك. قيل له: فمن الصاحب؟ قال: من إن غاب تشوفت إليه الأحباب، وإن حضر تلقحت به الألباب. قيل: فمن النديم؟ قال: من إن نأى ذكر عند الكاس، وإن دنا ملك بالاستئناس.
كتب محمد بن عبد الملك بن محمد الزيات إلى إبراهيم بن العباس الصولي أيام مقامه بالأهواز كتاباً يقول فيه: قلة نظرك لنفسك حرمتك سنا المنزلة، وإغفالك حظك حطك عن أعلى الدرجة، وجهلك بقدر النعمة أحل بك اليأس والنقمة حتى صرت من قوة الأمل معتاضاً شدة

الصفحة 90

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text