كتاب المنفرجتان

وَقد للتحقيق وللتقريب لِأَنَّهُ طلب من الشدَّة انفراجها بمضمون الْجُمْلَة الْمَذْكُورَة فَكَأَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا طلبت مِنْك ذَلِك لتحقيق حُصُوله وقربه عِنْد اشتدادك. . وَإسْنَاد الْإِعْلَام إِلَى اللَّيْل مجَاز عَقْلِي كَمَا فِي أنبت الرّبيع البقل وليله قَائِم وَفِي الْبَيْت من أَنْوَاع البديع وبراعة المطلع وهى سهولة اللَّفْظ وَحسن السبك ووضوح الْمَعْنى وتناسب المصراعين وَعدم تعلق الْبَيْت بِمَا بعده وبراعة الِاسْتِهْلَاك وهى أَن يكون المطلع دَالا على مَا بنيت عَلَيْهِ القصيدة وَنَحْوهَا كَمَا بنى قصيدته على بَيَان سلوك الْآخِرَة بتصفية الْقلب ورياضة النَّفس إِذْ مَضْمُون الْبَيْت أَن الشدَّة يعقبها الْفرج فقد أنبأ عَن قَصده لِأَن سلوك طَرِيق الْآخِرَة فِيهِ على النَّفس أعظم مشقة يعقبها أتم فرج والاقتباس وَهُوَ أَن يضمن الْكَلَام شَيْئا من الْقُرْآن أَو الحَدِيث خَاصَّة لَا يُنَبه على أَنه مِنْهُ وَهُوَ هُنَا فِي المصراع الأول فقد روى أَنه من الحَدِيث والطباق فِي المصراعين وَهُوَ أَن يجمع بَين أَمريْن مُتَقَابلين كَمَا جمع

الصفحة 44

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text