كتاب دلائل الإعجاز ت شاكر (اسم الجزء: 1)

أَبُوكِ حُبابٌ سارقُ الضَّيفِ بُرْدَهُ ... وجَدِّيَ يا حَجَّاجُ فارسُ شَمَّرا1
أنه لا فَصْلَ بينه وبينَ أن يقالَ: حبابٌ أبوكَ، وفارسُ شمَّر جَدِّي". وهو موضِعُ غامض.
والذي يُبيِّن وجهَ الصَّوابِ، ويدلُّ على وجوبِ الفرق بين المسئلتين: أنك إذا تأملت الكلام وجدت الا يَحْتَمِلُ التَّسويةَ، وما تجدُ الفرْقَ قائماً فيه قياماً لا سبيلَ إلى دَفْعه، هو الأَعَمَّ الأكثَر2.
208 - وإن أردتَ أَنْ تعرفَ ذلك، فانظرْ إلى ما قدَّمتُ لك من قولك: "اللابسُ الديباجَ زيدُ"3، وأنتَ تُشير له إلى رجلٍ بينَ يديه، ثم انظرْ إلى قولِ العَرب: "ليسَ الطِّيبُ إلاَّ المِسْك"4، وقولِ جرير:
ألستُمْ خيرَ مَنْ رَكبَ المَطايا5
ونحوِ قولِ المتنبي:
ألست ابن الألى سعدوا وسادوا6
__________
1 هو لجميل في مجموع شعره، وهو في شرح الحماسة للتبريزي 1: 165، واللسان "شمر"، وغيرهما.
2 السياق: "وما تجد الفرق .... هو الأعمم الأكثر".
3 مضى في الفقرة رقم: 205.
4 مشهور عند النحاة، انظر سيبويه 1: 147.
5 في ديوانه: وتمامه:
وأندي العالمين بطون راح
6 في ديوانه، وتمامه:
ولم يلدوا امرءًا إلا نجيبا

الصفحة 188