كتاب دلائل الإعجاز ت شاكر (اسم الجزء: 1)

فمنعوا أنفسهم الفضيلة ونحوها العرب. وذاك أن محالًا أن يعتقدوا فيهم، أعنى في العرب، ما اعتدقه الناس، وفي أنفسهم ما أفصحوا به من القصور عن مداناتهم، وشدة الانحطاط عنهم، ثم أن يستطيعوا ما لم يستطعه العرب1، ويكملوا ما لم يكملوا له.
ومن هذا الذي يشك في بطلان دعوى من بلغ بالمصلى غاية وقد انقطع السابق2، وزعم في الناقص الحذق أنه استقل بشيء عى به المشهود له بالحذق والتقدم؟ هذا ما لا يدور في خلد، ولا تنعقد له صورة في وهم، فاعرف ذلك.
__________
1 في المخطوطة: "ثم يستطيعوا"، بإسقاط "أن" سهوًا.
2 في المخطوطة: "من بلغ بالمصلى غاية قد انقطع السابق"، فزاد في المطبوعة فقال: "السابق [عليها] ". وليس موضع فساد الجملة في هاذ، بل في إسقاط الواو من "وقد انقطع"، وسياق ما يأتي يدل على صواب ما أثبت. و "المصلى" من الخيل هو الذي يجيئ بعد الفرس "السابق" عند السباق في الحلبة.

الصفحة 601