كتاب مختصر معارج القبول
*الركن السادس: الإيمان بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَر:
1-الأدلة على القدر من الكتاب والسنة وذكر بعض أقوال الصحابة في ذلك:
-قال تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} (¬1) .
-قَالَ تَعَالَى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} (¬2) .
-وروى مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقَدَرِ فَنَزَلَتْ: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ*إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} .
-وله عَنْهُ أَيْضًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وأحب عند الله من المؤمن الضعيف وكلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنَّى فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ) .
-وسبق في حديث جبريل: (وأن تؤمن بالقدر خيره وشره) .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ: (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على عن ينفعوك بشيء لم ينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك بشيء قد كتبه الله عليك، ى رفعت الأقلام وجفت الصحف) (¬3) .
-وقال ابن عباس رضي عنهما: إن الرجل ليمشي في الأسواق وإن
¬_________
(¬1) القمر: 49.
(¬2) التغابن: 11.
(¬3) صحيح سنن الترمذي 2043.
الصفحة 278