كتاب الطبقات الكبرى - متمم التابعين - محققا
يُفْتِي1. وَكَانَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ2 يَجْلِسُ إِلَيْهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: "سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ يَقُولُ: حُمل بِأَبِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ"3.
قَالَ مُحَمَّدُ بن عمر: "وسمعت نساء آل الجَحَّاف مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُلْنَ: مَا حَمَلَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ شَهْرًا4، وَالْحَمْلُ كَذَلِكَ -أَرَادَ تُوطَأُ ثُمَّ ترْفَعُهَا الْحَيْضةُ ثَلَاثَ سِنِينَ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ يستبين الحمل من غير وطيء حَادِثٍ-" قَالَ: "وَسَمِعْتُ مَالِكَ5 بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: قد يكون الحمل سنتين أو أكثر [223/أ] وَأَعْرِفُ مَنْ حُمل بِهِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ -يَعْنِي نَفْسَهُ-" 6.
قَالَ: "وَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلان مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، حِينَ خَرَجَ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا قُتل مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ7 وَوَلِيَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدِينَةَ8، بَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ فَأُتِيَ بِهِ. فبكتَّهَ9 وَكَلَّمَهُ كَلَامًا، وَقَالَ: خَرَجْتَ مَعَ الكذَّاب، وَأَمَرَ بِهِ تُقْطَعُ يَدُهُ. فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلان بِكَلِمَةٍ، إلاَّ أَنَّهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ لَا يُدرى مَا هُوَ، يُظن أَنَّهُ يَدْعُو، قَالَ: فَقَامَ مَنْ حَضَرَ جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وأشرافهم. فقالوا: أصلح الله
__________
1 تهذيب التهذيب 9/342.
2 ستأتي ترجمته رقم 334.
3 أوردها كل من الذهبي، وابن حجر نقلاً عن الواقدي. (انظر: المعارف لابن قتيبة 595. وتذكرة الحفاظ 1/165. وميزان الاعتدال 3/646. وتهذيب التهذيب 9/342) .
4 أوردها ابن قتيبة في المعارف 595. نقلاً عن الواقدي.
5 ستأتي ترجمته رقم 372.
6 أوردها الذهبي في الميزان 3/646، نقلاً عن الواقدي.
7 وكان خروجه وقتله سنة 145هـ. وستأتي ترجمته رقم 298.
8 وكانت ولاية جعفر على المدينة سنة 146هـ وقد تقدم.
9 بكته: قَرَّعه ووبخه. (انظر: المعجم الوسيط 1/66. مادة بَكَتَ) .
الصفحة 355