كتاب الطبقات الكبرى - متمم التابعين - محققا

عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ1. فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً مَاتَتْ صَغِيرَةً، ثُمَّ فَارَقَهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَأُمَّ وَلَدِ محمد ابن عبد الله هؤلاء جميعاً أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَالطَّاهِرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَأُمُّهُ فَاخِتَةُ بِنْتُ فُليح بْنِ محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام بْنِ خُوَيْلِدٍ. وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ قَالَ: وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن حَسَنٍ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. وَكَانَ قَدْ لَقِيَ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ وَحَدَّثَ عَنْهُمْ. وَكَانَ قَلِيلَ2 الْحَدِيثِ3 [228/أ] وروى عنه عبد الله ابن جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ المِسْوَر بْنِ مَخْرَمَةَ الزُهري4 وَغَيْرُهُ. وَلَمْ يَزَلْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ وَأَخُوهُ5 يَلْزَمَانِ الْبَادِيَةَ وَيُحِبَّانِ الْخَلْوَةَ، وَلَا يَأْتِيَانِ الْخُلَفَاءَ وَلَا الْوُلَاةَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي قَالَ: "سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ يَقُولُ: وَفَدْتُ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ" فَقَالَ لِي: "مَا لِي لَا أَرَى ابْنَيْكَ مُحَمَّدًا وَإِبْرَاهِيمَ6 يَأْتِيَانَا فِيمَنْ أَتَانَا؟ " قَالَ: "فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُبِّبَ إِلَيْهِمَا الْبَادِيَةُ وَالْخَلْوَةُ فِيهَا، وَلَيْسَ تَخَلُّفُهُمَا عَنْ أمير المؤمنين لمكروه فسكت هشام".
__________
1 ولي محمد بن إبراهيم بن محمد مكة، والمدينة، واليمن، والجزيرة. ولد سنة اثنتين وعشرين ومائة، وعاش حتى أدرك دولة الرشيد. ومات في بغداد. (انظر: تاريخ خليفة 431، 463. والمعارف لابن قتيبة 376. وجمهرة أنساب العرب 31. والكامل في التاريخ 5/249، 604) .
2 ووثقه ابن حجر. وقد أخرج له الأربعة عدا ابن ماجه. (انظر: تقريب التهذيب304) .
3 تهذيب التهذيب 9/252.
4 ستأتي ترجمته رقم 386.
5 أخوه هو إبراهيم صاحب الترجمة التالية.
6 محمد هو صاحب هذه الترجمة وإبراهيم صاحب الترجمة التالية.

الصفحة 374