كتاب الطبقات الكبرى - متمم التابعين - محققا

أفناهم. [229/ب] استأذن [بن] 1 خُضَير محمداً فِي دُخُولِ الْمَدِينَةِ، فَأَذِنَ لَهُ وَلَا يَعْلَمُ بما يريد، فدخل على رياح بن عُثْمَانُ بْنُ حيَّان المُرَّي وَابْنُهُ فَذَبَحَهُمَا ثُمَّ رَجَعَ فَأَخْبَرَ مُحَمَّدًا. ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ مِنْ سَاعَتِهِ. وَكَثَّرُوا2 مُحَمَّدًا وَأَلَحُّوا فِي الْقِتَالِ حَتَّى قُتل مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَحُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى، فَدَعَا ابْنَ أَبِي الْكِرَامِ فَأَرَاهُ إيَّاه فعرَّفه له فسجد عِيسَى بْنِ مُوسَى، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ وأمِن النَّاسُ كُلُّهُمْ. وَكَانَ مَكْثُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مِنْ حِينَ ظَهَرَ إِلَى أَنْ قُتِلَ شَهْرَيْنِ وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ قُتِلَ ثَلَاثٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً3. وَوَلَّى عِيسَى بْنُ مُوسَى الْمَدِينَةَ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ وَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ.
299- إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ
ابن حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي عُبيدة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعة بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العزَّى بْنِ قُصَيّ. فَوُلَدَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَسَنًا. وَأُمُّهُ أُمامة بِنْتُ عِصْمَة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الطُفَيل بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلاب مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَة. وعليَّاً بْنَ إِبْرَاهِيمَ لِأُمِّ وَلَدٍ. وَقَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ (لَمَّا ظَهَرَ وغلب على [230/أ] المدينة ومكة، وسُلّم عليه بالخلافة، وجه أخاه إبراهيم بن
__________
1 التكملة مما تقدم آنفاً.
2 كثروا محمداً: غلبوه بكثرة عددهم. (انظر: تاج العروس 3/516.مادة: كَثَرَ) .
3 وكذا قال ابن حجر. وقال ابن أبي حاتم وابن حبان: "قتل وهو ابن خمس وأربعين سنة". (انظر: الجرح والتعديل 3/2/295. وتهذيب التهذيب 9/252. وتقريب التهذيب 304) .

الصفحة 378