ولو مرجوحا في الظاهر وعدم الاحتمال - مطلقا أو مع قيد البعد - في النص1.
وترتيب الحنفي في الدلالة بين الظاهر والنص والمفسر والمحكم بحسب الاحتمال، فالظاهر أدوَنها لاحتمال إرادة غير الظاهر واحتمال التخصيص أو التقييد والنسخ، ثم النص لعدم احتمال إرادة غير الظاهر مع ورود الاحتمالات الأخرى، ثم المفسَّر لعدم احتمال التخصيص أو التقييد مع احتمال النسخ، ثم أعلاها المحكم لانقطاع جميع الاحتمالات2.
ومن اعتداد العلماء بالاحتمال وتأثيره في القطعية استدلالهم على تحقق القطعية بانتفاء الاحتمال واستدلالهم على انتفائها أو ما دونها بتحققه.
فمن الأول الاستدلال على قطعية الخبر بانتفاء احتمال الكذب ونحوه كالخطأ والغلط3، والاستدلال على النصية بعدم احتمال إرادة غير الظاهر4، ومن الثاني العبارة المنقولة عن الإمام الشافعي رحمه الله: "قضايا
__________
1 انظر المستصفى1/385-386 وإحكام الفصول للباجي/189-190 ونهاية السول للآسنوي2/61 وكشف الأسرار عن المنار للنسفي1/205-214.
2 انظر كشف الأسرار عن أصول البزدوي لعبد العزيز البخاري1/49-51.
3 انظر المعتمد2/86-88، استدل أبو الحسين البصري على قطعية المتواتر بانتفاء احتمال الكذب من جميع الوجوه. وانظر إحكام الأحكام لابن حزم1/133-136، ذكر أن قطعية خبر الواحد عنده من حيث قام البرهان القطعي على فساد احتمال الكذب والوهم فيه.
4 انظر البرهان لأبي المعالي الجويني1/278-279.