"المرشد إلى المطلوب" سواء أكان المطلوب علما قاطعا أم ظنا1.
واختلف في ثلاثة أمور في المسألة: في نسبة هذين المذهبين إلى قائليها، وفي محل الخلاف أهو الطرق الشرعية أو هي والعقلية، وفي أثر الخلاف.
نسبة الأقوال:
- أما في النسبة فقد نسب القاضي أبو بكر الباقلاني القول بالتفريق إلى "الفقهاء والمتكلمين"2، وكذا في تلخيص التقريب ذُكر أنه مذهب "معظم المحققين"3، ومن ذلك أن جعل الغزالي تسمية (الأمارة الظنية) دليلا من المجاز4.
- وأما أبو الحسين البصري فقال بعد تعريف الأمارة: "والمتكلمون يسمون كل ما هذه سبيله أمارة، والفقهاء يسمون الأمارة الشرعية، كالقياس وخبر الواحد أدلة"5، فجعل المسألة بين الفقهاء والمتكلمين،
__________
1 انظر العدة لأبي يعلى1/131-132 وإحكام الفصول للباجي/171 والمنهاج في ترتيب الحجاج للباجي/11 وشرح اللمع للشرازي 1/155-156 والإحكام للآمدي1/10-11 والمواقف لعضد الدين الإيجي ص34-35 وشرح الكوكب المنير 1/53 وميزان الأصول لعلاء الدين السمرقندي/72-73 ومسلم الثبوت مع فواتح الرحموت1/20.
2 انظر التقريب والإرشاد1/221-222.
3 انظر تلخيص التقريب 1/136-137 وانظر المستصفى (بولاق) 2/376 والمحصول 1/88.
4 انظر المستصفى (بولاق) 2/376.
5 المعتمد2/189-190.